المواضيع الرائجة:

علماء يحققون سرعة إنترنت لاسلكي قد تغيّر مستقبل شبكات 6G بالكامل

 حطم العلماء للتو رقماً قياسياً في سرعة الاتصالات اللاسلكية قد يشكل مستقبل تقنية الجيل السادس (6G).

حقق الباحثون سرعة 112 جيجابت في الثانية عبر اتصال لاسلكي بتردد 560 جيجاهرتز، مما يشير إلى سرعة نقل بيانات أسرع قبل وصول تقنية الجيل السادس إلى الهواتف.


رسم توضيحي لمفهوم الاتصالات اللاسلكية التي تعمل بتقنية الترددات التيراهيرتزية باستخدام مشط دقيق.  جامعة توكوشيما

لقد تجاوز العلماء حدود سرعة الاتصالات اللاسلكية إلى مستويات لا تستطيع شبكات الهاتف المحمول الحالية الوصول إليها. فقد أظهر فريق من جامعة توكوشيما اتصالاً لاسلكياً بسرعة 112 جيجابت في الثانية في نطاق 560 جيجاهرتز، باستخدام مشطيات دقيقة من نوع سوليتون لتوليد إشارة تيراهيرتز أكثر استقراراً لأنظمة الجيل السادس المستقبلية .

الجائزة على المدى القريب ليست هاتفًا أسرع، بل البنية التحتية الخفية التي تنقل البيانات بين مواقع الشبكة ، حيث تحدد سعة النقل الخلفي ما إذا كانت سرعات الجيل السادس المستقبلية ستكون حقيقية أم ستُحصر خلف ازدحام الشبكة. وهذا ما يجعل هذا اختراقًا مهمًا في سرعة الجيل السادس يستحق المتابعة، حتى وإن لم يره المستهلكون في مواصفات الأجهزة قريبًا.

لماذا يحمل هذا الرقم القياسي أهمية؟

يمنح نطاق التردد 560 جيجاهرتز النتيجة التي بلغت 112 جيجابت في الثانية ميزةً إضافية. وقد أرسل الفريق إشارة لاسلكية أحادية القناة إلى نطاق يتجاوز بكثير المدى الذي تبدأ عنده الأجهزة الإلكترونية التقليدية بمواجهة ضعف في طاقة الإخراج وزيادة في تشويش الإشارة.

يقع نطاق التردد هذا ضمن نطاق التيراهيرتز، الذي يستكشفه الباحثون كوسيلة لفتح مسارات بيانات أوسع لشبكات الجيل السادس. وقد اقتصرت أنظمة الاتصالات السابقة التي تعمل بهذه الترددات على نطاق يتراوح بين بضعة إلى عشرات الجيجابت في الثانية. تجاوز هذا الاختبار فئة 100 جيجابت في الثانية عند تردد 420 جيجاهرتز، مما يرتقي بهذا العمل إلى مستوى أكثر جدية.

كيف حافظت الإشارة على نقائها؟

عند هذه الترددات، تعتمد السرعة القصوى على التحكم بقدر اعتمادها على عرض النطاق الترددي. ويجعل تشويش الطور ومحدودية طاقة الإخراج من الصعب الحفاظ على استقرار الإرسال اللاسلكي، خاصةً عندما يحاول النظام نقل المزيد من البيانات عبر قناة واحدة دون أن تنهار الإشارة.

يستخدم نظام جامعة توكوشيما مُرنِّنًا دقيقًا مُقترنًا بالألياف، مما يُقلل الحاجة إلى محاذاة بصرية دقيقة. كما يتضمن النظام تحكمًا في درجة الحرارة لجعل سلوك الرنين البصري أكثر قابلية للتكرار. قد تبدو هذه التفاصيل بسيطة، لكنها من نوع العمل الهندسي الذي يُميز بين رقم مُبهر في المختبر وشيء يُمكن تشغيله لفترات أطول.

متى تقترب الشبكات الحقيقية؟

لا ينبغي لأحد أن يفسر هذا على أنه تحديث وشيك للهواتف. لا يزال الباحثون بحاجة إلى تقليل ضوضاء الطور بشكل أكبر، ودعم التضمين عالي الرتبة، وتحسين طاقة خرج الترددات التيراهيرتزية، وزيادة مسافة الإرسال من خلال تصميم هوائي أفضل.

من المرجح أن يكون أول استخدام عملي لهذه التقنية هو وصلات النقل الخلفي للشبكات المتنقلة أو وصلات الشبكات اللاسلكية الضوئية. قد لا يكون هذا واضحًا للعيان كظهور هاتف 6G جديد ، ولكنه أكثر أهمية للشبكة نفسها. فقبل أن تتمكن تقنية 6G من توفير سرعات فائقة للأجهزة اليومية، تحتاج البنية التحتية التي تدعم هذه الأجهزة إلى طريقة أسرع لنقل البيانات.

إرسال تعليق